فراشة فارسة وجندي حديدي 🩷 5
الفصل الخامس
حلاوة الحرب 🙈🤍
كان الخبر هو ان آليان سوف يذهب مع جنود الملك كيران لمعاونة المملكة المجاورة في صد هجمات الملك الجشع دارفان فهو يريد ان يحتل جميع الممالك حول مملكته ويبني لنفسه مملكة عظيمة ليس لها مثيل كان آليان يعرف أنه إذا أخبر إيڤانور بأنه سيذهب ويتركها في هذا الوقت ستحزن وكان يعرف أيضا أنها من الممكن ان تتهور وتاتي الحرب بنفسها كي تأخذ ثأرها من هذا الملك الشرير ....
قرر آليان أن يذهب لبيتها ويخبرها بهذا الوضع ويودعها لقد استقر الحال به أن يذهب بالغد مع الجنود فذهب وارتدى ملابسه كي يخرج ويتحدث إليها فذهب وقابلها وكانت هي الأخرى تشعر أنه مهموم فقالت له ماذا يحزنك يا أيها الجندي اللطيف خاصتي فابتسم من براءة حديثها ورقة كلماتها وأخبرها بما يدور في باله جلست على السرير فجلس على الارض جاثيا علي ركبتيه وأخبرها أنه سيعود سريعاً سالما ولن يخزلها هذه المرة وسيراها في مخيلته كي تنير الطريق أمامه
بكت ايڤانور خوفا عليه وتذكرا لما حدث لمملكتها مسح دموعها وقال لها لن اذهب إن لم تريدي ذلك فقالت له بلى ستذهب وستلحق بهم الضرر قدرما تقدر فهذا ما يليق بهم..
ظلا يتحدثان حتى اخذهم الوقت فودعها آليان وقبل رأسها وقال لها لن ارحل قبل ان اودعك في اليوم التالي لم يكن آليان نام إلا ساعات محدودة لكنه استيقظ مع فجر جديد كي يذهب ويحضر لها الورود ليهاديها بأكثر شيء تحبه قبل أن يرحل ويتركها فهو لا يعرف ما الضرر الذي من الممكن أن يحدث له في الحرب فأعد لها تسعة عشر وردة زاهية كل وردة تمثل عام من سنين عمرها وذهب لمنزلها كي يعطيها الورد فوجدها حزينة فأخبرها أنه أحضر لها شيئا تحبه فقالت له هل هو حلوى فالحلوى لا تحضر إلا حلوى وابتسمت خجلا فضحك ضحكة عالية وقال لها اه من كلماتك يا صغيرتي اللطيفه فأخرج لها الورد وقال لها انت أجمل قطعة مني تماما مثل الحجر الاسود من الكعبة فصرخت انبهارا وقالت انت تعرف كيف تسعدني...
بعد مرور ثلاثه ايام من رحيل آليان كانت ايڤانور تشعر بالملل والفقد الشديد فقررت أن تذهب متخفية وتساعد آليان متخفية وفي نفس الوقت تنتقم ولو انتقام بسيط من اعدائها..
ارتدت درعها وسيفها وشرعت في الذهاب فهي لا يستطيع أحد أن يكون في جرأتها وبراءتها وجمالها
ذهبت لخيام المعسكر وكان معها احد الجنود الذين تعرفهم اصطحبته معها كي تستطيع الدخول للمعسكر بدون ان يشك بها احد فنصبت خيمه كي تظل بها لكن كيف يحدث هذا وقائد الجنود لا يعرف ذلك فكان قد توقع ان تاتي وراءه خاصه انها تمكنت من القتال وتخطت مرحله الجندي المبتدئ فاتخذ القرار ان لا يخبرها انه يعلم او يواجهها بذلك في اليوم التالي كان هناك غارة بسيطة ومناوشات فخرجت لتساهم وعندما اقتربت وجدت الحراس يعيدوها ويعطوها بعض الحلوي الهلامية التي تحبها والورود ونبته صغيرة كانت تنمو بالقرب من المعسكر واخبروها رسالة القائد وهي
حبيبتي الرقيقة اللطيفة ابقي في الخيمة كي أعود ولا تحاولي الهرب أيتها الأرنبة الشقية سأعود سريعاً يا جميلتي...
تضايقت وفي نفس الوقت شغلتها النبتة والحلويات والرسالة فهو ذكي جدا ويعرف كيف يشغلها ويحتال علي عقلها كي تعرض عما يراه خاطئ لها فرجعت خيمتها وجلست تنتظره وما إن عاد منهك متعب ولكنه عاد إلي خيمتها لأنه يعلم أنها تنتظره...
قال لها ما أجمل أن آتي لكي بعد العناء واشاهد تلك العينين البراقتين فيخبراني أن كدحي لأجلهما فيطمأن قلبي أتعلمين أني كنت اشعر بحلاوة الحرب لكنها المرة الاولي التي اتذوقها..فقالت تعالى اجلس هنا واسترح بجانبي سأريك النبتة وبعض الرسمات التي رسمتها في غيابك لكنه قال لها انتظري سأقول لك شيئا فجلست ووضع رأسه علي قدميها وقال لها اتركيني أسرق منكي بعض الطاقة فأنا بحاجة لروحك لتضمدني..فاحتضنته وجعلت تمسح بيديها الرقيقة عليه وتحكي له حكايات الاطفال التي تؤلفها وبعض الاغاني الطفولية الرقيقة فأخذ يضحك وقال لها عندما اشتدت الشمس ولمعت السيوف وددت أن اقبلها لأنها لمعت كعينيك البريئة فسكتت خجلاً وقالت اصمت انسيتني الحكاية يا خبيث فضحك وقال لها أأنت تخجلين يا فتاتي ؟...
مرت أيام وانتهت الحرب واستطاعت جنود آليان ردع الملك الشرير وانقاذ المملكة ولكن آليان اراد أن يبقي هو وإيڤانور لبعض الوقت ويأخذها لمكان ما هي تحبه....
نهاية الفصل الخامس 🙈 🤍
By Huda Hussein ☘️ 💗