الباب موصد فلا يخرج منه حزن
حاولت أن أفرغ ما في جوفي فلم أستطع، ملأت آنية البيت بدموعي،
ففاضت منها فيضان النيل، حتى غطت حقول الفرحة الخضراء اليانعة،
وهدمت بيوت العزة والسعادة، فملأت قوارب النجاة فتحطمت،
في صخور البحار، فذهبت لميناء سفن السفر إلى مدينة السعادة فملأتها،
ولكنها لم تتحمل جروحي، فغاصت في أعماق المحيط حتى
وصلت لقاع الحكاية، ولكن ما زال هناك في جوفي، فلم
أفرغه، وظل في نفسي، بين أعماق قلبي، لا يقل بل يزيد في كل يوم،
أنظر إلى وجهي، فتنهمر دموعي وتغلي في جفوني، حتى تفيض، فأمسحها،
وأرسم على وجهي بسمة الحزين، حتى لا يفجع الناس مني، يتحدثون عني السوء،
وما بال الناس إذ كانوا هم سبب آلامي؟ ولكن هذه هواجسي وحدي،
فمالي أنظر لمن حولي وأنسى نفسي؟ مالي أبقي الجميع سعيدًا وأعيش بؤسي؟
By Huda Hussein ☘️