أقص اضطراب فكري وشرود حزني❤️‍🩹

أقص اضطراب فكري وشرود حزني❤️‍🩹

"مع كلِّ يومٍ تُشرق فيه الشمس، يستيقظ حزني من نومه على صوتٍ ينادي:
«لملم دموعك، فالدهرُ زائل».
فيهمس قائلاً: «آه، هل استيقظتُ مرةً أخرى؟»
ويظل يُجاري تلك الحياة حتى يعود إلى نومه مرة أخرى.

وفي فترة يقظته، يظل يُفكر:
كيف يحدث له هذا؟
هل هو الظالم، أم المظلوم؟
أم أن الحياة ليست مكانه الحقيقي، وأنه يعيش فيها عن طريق الخطأ؟

فيجوب حزني أنحاء جسدي،
يلملم الدموع لتخرج من داخلي،
فتتمايل على وجهي،
ويهمس من جديد: «لا يكفي… أريد دموعًا أكثر،
لعلها تشفي ألمي».

فأجفف دموعي كي لا يراها الآخرون،
وأقول له: «اصمت، فأنا لا أريد شفقة أحد،
يكفيني فقط أن من أحبهم يعيشون بسلام».

فيجيبني حزني:
«وكيف تظن أنهم يعيشون بسلام؟
إنهم يعيشون على آلامك،
يجرحونك دون أن يشعروا،
يزيدون عبئك فوق عبء، وهم لا يدرون.
يظنون أنهم يُساعدونك، لكنهم في الحقيقة يقتلونك ببطء».

في كل مرة تظن أنك وجدت الأمان،
يهرب منك،
يتركك وحدك في بئر اللا نهاية،
في ظلامٍ داخلي،
في ظلال ذنوبٍ أثقلت ظهرك حتى انكسر.

لكني، رغم كل شيء، لا أستطيع ترك هذه الحياة،
أدعو كل يوم أن أرحل، لكن الرحيل لا يأتي،
كأن العذاب قد كُتِبَ عليّ،
مقدَّرٌ لي أن أعيشه كل يوم.

أظن في لحظةٍ أن حطام نفسي سينهار،
لكنه يتلملم،
ويعود لي من جديد،
ليُشكِّل هذا الجسد اللعين،
الذي لا يحمل روحًا،
ولا عقلًا،
ولا قلبًا.

أصبح اضطراب الفكر رفيقي،
يُقيم داخلي كما يقبع قلبي بين ضلوعي.........

By Huda Hussein ☘️ 


إقرأ أيضا :

تعليقات

  1. لإدخال كود <i rel="pre">ضع الكود هنا</i>
  2. لإدخال مقولة <b rel="quote">ضع المقولة هنا</b>
  3. لإدخال صورة <i rel="image">رابط الصورة هنا</i>
اترك تعليقا حسب موضوع الكتابة ، كل تعليق مع ارتباط نشط لن يظهر.
يحتفظ مسيري ومدراء المدونة بالحق في عرض, أو إزالة أي تعليق